احمد البيلي

168

الاختلاف بين القراءات

والجامع بين الطلاق والسراح وحدة الدلالة فهما مترادفان . وانتصاب ( الطلاق والسراح ) إما لنزع الخافض وأصل التركيب « وإن عزموا على الطلاق » أو وإن عزموا على السراح لأن ( عزم ) يتعدى بالحرف ( على ) كقول الشاعر « 27 » : ( عزمت على إقامة ذي صباح ) . أو لأن كلا منهما مفعول به « لعزم » لتضمنه معنى نوى . 10 - « فراشا » من قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ( 22 / البقرة ) . قرأ الجمهور « فراشا » بألف بعد الراء نطقا لا رسما وفيها ثلاث قراءات شاذة : إحداها « جعل لكم الأرض بساطا » . وقرأ بها : أبو البرهسم عمران الزبيدي ، وزهير العربي الشامي « 28 » ويزيد الشامي « 29 » وقرئت « مهدا ومهادا » ونسبتا لطلحة بن مصرف « 30 » . ولا اختلاف في المعنى بين المتواترة والشواذ الثلاث وإن كانت ترجع إلى جذور لغوية مختلفة « فرش ، بسط ، مهد » وهذه القراءات على اختلافها تدل على أن اللّه تعالى جعل الأرض للناس ممهدة ومذللة لكي يستقروا عليها ويتقلبوا في أرجائها .

--> ( 27 ) البحر المحيط 2 / 183 . ( 28 ) شواذ القرآن للكرماني ص 21 . ( 29 ) مختصر ابن خالويه ص 3 . ( 30 ) الكشاف 1 / 93 البحر المحيط 1 / 97 .